استمع
  • لبث المباشر
  • أخر نشرة أخبار
  • أخر موجز للأنباء
  • الإذاعة الموسيقية

مقالات

توقيت: 16/04/2018

ماذا بعد الضربات على سوريا؟ صحف فرنسا بين مدافع عن شرعيتها وخائف على السلم



 
© موقع قرب دمشق للضربات الجوية الغربية 14-04-2018 (أ ف ب)

إشكاليات الضربات الغربية على سوريا وحصيلتها احتلت عناوين الصحف الفرنسية الى جانب تقييم المقابلة التلفزيونية المطولة التي أجريت البارحة مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

بعد الضربات رفض للتصعيد

"ماذا بعد الضربات على سوريا؟" سؤال تصدر غلاف "لاكروا" التي تساءلت بشكل اساسي عن حظوظ المبادرة الديبلوماسية الفرنسية. "بعد الضربات، رفض للتصعيد" عنونت "لوبينيون" المانشيت فيما "ليبراسيون" اختارت: "سوريا، ماكرون دخل الحلبة"، "لومانيته": "ماكرون اصطف الى جانب ترامب وداس على الأمم المتحدة" و"لوفيغارو": "الغرب تنقصه الاستراتيجية السياسية" فيما "لوباريزيان" لفتت في عنوانها نقلا عن الرئيس ماكرون الى انها "غارة وليست الحرب".

"لوباريزيان" تطرح مسألة احتفاظ الأسد بوسام قلده إياه شيراك

وقد طرحت "لوباريزيان" مسألة "احتفاظ الرئيس السوري بوسام الشرف الذي منحه إياه الرئيس الفرنسي جاك شيراك عام 2001 لاعتقاد شيراك حينها" تقول "لوباريزيان"، "ان الابن قد يكون أكثر انفتاحا على الأفكار الديمقراطية من والده". "اسقاط الوسام عن بشار الأسد قد يشكل طريقة ولو رمزية لمعاقبته" تابعت "لوباريزيان" التي ذكرت بأنه سبق لفرنسا ان اسقطت اوسمة كانت منحتها لشخصيات لا تستحقها مثل بطل سباق الدراجات "لانس ارمستونغ" بعد ثبوت تناوله المنشطات و"هارفي وينشتين" المنتج الهوليودي المتورط باعتداءات جنسية.

تظاهرنا بالضرب والخصوم بدورهم تظاهروا بالتنديد

اما عن تقييم الصحف لحصيلة استهداف منشآت النظام الكيميائية، "يمكن القول" كتب "دمينيك مويسي" في "لي زيكو"، "إننا تظاهرنا بالضرب وإن الاخصام بدورهم تظاهروا بالتنديد". "مويسي" تحدث عن "ضربات محدودة زيادة عن اللزوم وتأخرت زيادة عن اللزوم"، "لكنها أفضل من لا شيء" كما قال ذلك ان "المدنيين السوريين دفعوا غاليا ثمن التدخل الغربي الخاطئ في العراق عام 2003". ما جعل من مهندسي هذا التدخل الولايات المتحدة وبريطانيا، "اول المتقاعسين حين تخطت دمشق الخطوط الحمر بشكل سافر عام 2013" في عهد الرئيس الأميركي السابق "باراك أوباما".

الحرب السورية مختبر لنزاعات القرن الواحد والعشرين

"لوفيغارو" دافعت بلسان "نيكولا بافريز" عن شرعية الضربات التي قامت بها الولايات المتحدة بالاشتراك مع فرنسا وبريطانيا، لكنها لفتت الى ان "المنطقة تنزلق شيئا فشيئا نحو المواجهة بين القوى الإقليمية التابعة لكل من الولايات المتحدة من جهة ولروسيا من جهة أخرى" وقد رأى كاتب المقال "نيكولا بافريز" ان "الحرب السورية مختبر لنزاعات القرن الواحد والعشرين تماما كما حرب اسبانيا بالنسبة للحرب العالمية الثانية وحرب كوريا بالنسبة للحرب الباردة".

ماذا لو كانت أخبار القصف بالأسلحة الكيميائية كاذبة؟

الصحف تساءلت عما سيكون عليه موقف فرنسا فيما لو افاقت يوما على خبر مفاده أن مشاهد أطفال دوما كاذبة تماما كأسلحة الدمار الشامل التي اتهم صدام حسين بحيازتها. وقد اعتبر "رينوجيرار" في مقاله في "لوفيغارو" عن "حصيلة العملية العسكرية الفرنسية في حسابات الربح والخسارة" كما عنون، ان مصداقية الرئيس ماكرون ستكون على المحك لكنه أشار الى ان "خطأ التقدير حظوظه شبه معدومة" وقال إن "الموقف الفرنسي قوامه الدفاع عن القانون الدولي لحظر الأسلحة الكيميائية".

المعارضة والاعلام الرسمي يشعران بان النظام عززته الضربات

الشعور يكمن في صحة الاثباتات التي هي بحوزة الاستخبارات الفرنسية والتي بنى عليها الرئيس ماكرون لشن حملته؟ "جان-دومينيك ميرشيه" عرضها في مقاله في "لوبنيون" فيما "ليبراسيون" اشارت الى ان "المعارضة السورية تتشارك مع الاعلام الرسمي في دمشق الشعور بأن الهجوم الثلاثي عزز موقع النظام".

الرئيس ماكرون تلقى الضربات وردها

موضوع آخر تصدر عناوين الصحف وهو تقييم أداء الرئيس ماكرون في مقابلته التلفزيونية المطولة. وقد أجمعت الصحف على ان أداء محاوري الرئيس الفرنسي وهما "جان-جاك بوردان" نجم إذاعة RMC و"ادوي بلينيل" مؤسس موقع "ميديابارت" طبع المقابلة. "الرئيس تلقى الضربات وردها" عنونت "لوباريزيان" التي رأت ان "هجومية محاوريه لم تمنع ماكرون من الدفاع عن سياسته". "لوفيغارو" رأت ان الامر "جعل خطاب الرئيس يبدو مشوشا". "ليبراسيون" قالت انه "من الصعب معرفة ما إذا الرئيس خرج منتصرا من الحوار لكنها رأت فيه "مشهدا لا سابق له ظهرت فيه السلطة وكأنها تغامر على أكثر من صعيد وأكثر من جبهة".