استمع
  • لبث المباشر
  • أخر نشرة أخبار
  • أخر موجز للأنباء
  • الإذاعة الموسيقية

مقالات

توقيت: 13/06/2018

كأس العالم 2018: إسبانيا تعاقب لوبيتيغي بالإقالة بعد تعاقده مع ريال مدريد

مونت كارلو الدولية /
أ ف ب


© المدرب خولن لوبيتيغي (رويترز)
قبل يومين من خوض منتخبه الوطني أولى مبارياته في مونديال 2018، والتي ستكون مواجهة قمة ضد البرتغال، أقال الاتحاد الإسباني لكرة القدم يوم الأربعاء 13 يونيو حزيران 2018 المدرب جولن لوبيتيغي، غداة إعلان نادي ريال مدريد انه سيكون مدربه بعد كأس العالم.

وقال رئيس الاتحاد الإسباني لويس روبياليس من مدينة كراسنودار الروسية عشية افتتاح المونديال وقبل يومين من المباراة ضد الجار البرتغالي، "وجدنا أنفسنا مضطرين للتخلي عن المدرب"، مضيفا "المنتخب الوطني ينتمي لجميع الإسبان. هذا قرار كان علينا اتخاذه".

ولم يكن قرار إقالة لوبيتيغي مفاجئا، إذ أوردت وسائل الإعلام الإسبانية صباح يوم الأربعاء أن مصير المدرب البالغ من العمر 51 عاما بات مهددا بعد موافقته على خلافة الفرنسي زين الدين زيدان في تدريب ريال مدريد، وهو ما أعلنه النادي الملكي بشكل مفاجئ بعد ظهر الثلاثاء 12 يونيو الجاري.

واعتبر هذا الإعلان مفاجأة لأن لوبيتيغي كان قد مدد في أيار/مايو الماضي عقده مع الاتحاد الإسباني حتى 2020.

وأشارت وسائل الإعلام الإسبانية إلى أن روبياليس غير راض بتاتا على هذه الخطوة، وكتبت صحيفة "ماركا" أن "مستقبل جولن لوبيتيغي كمدرب للمنتخب الوطني الإسباني في مهب الريح"، مضيفة "يشعر روبياليس بالخيانة وتضاعف غضبه مع تقدم الساعات".

وفي مؤتمر عقده يوم الأربعاء 13 يونيو الجاري قال روبياليس "لا يمكن للاتحاد الإسباني لكرة القدم أن يكون مهمشا في مفاوضات مع أحد موظفيه ومن ثم يعلم بالاتفاق (بين ريال والمدرب) قبل 5 دقائق من البيان الرسمي (الذي صدر عن ريال)".

وواصل "المدرب الأفضل للمنتخب الوطني كان جولن لوبيتيغي وبالنسبة لنا هو محترف لا غبار عليه. لكن طريقة القيام بالأمور مهمة".

وأشار إلى أن كشف اسم البديل سيتم قريبا مع الأخذ في الاعتبار التأثير "بأقل قدر ممكن" على الجهاز الفني الحالي، مضيفا "ادرك أنه ستكون هناك انتقادات مهما كان القرار (إبقاء لوبيتيغي أو إقالته)، لكن قيم الاتحاد الإسباني لكرة القدم فوق كل اعتبار".

وكشف "لقد تحدثت مع اللاعبين وبامكاني أن أضمن لكم بأن الفريق الفني الجديد سيقوم بكل شيء ممكن. نجد أنفسنا في وضع صعب للغاية".

ويعتقد بأن قلب الدفاع السابق فرناندو هييرو الذي يشغل حاليا منصب المدير الرياضي للمنتخب، ومدرب منتخب دون 21 عاما البرت سيلاديس أبرز المرشحين لخلافة لوبيتيغي.

 تخوف من انقسامات في المنتخب

وكان الاتحاد الإسباني قد أعلن الثلاثاء أن ريال سيدفع البند الجزائي لفسخ عقد لوبيتيغي، إلا انه شدد على ضرورة احترام خصوصية المنتخب وعدم تأثير الإعلان عن الوجهة المقبلة لمدربه، على تحضيراته لخوض المونديال.

إلا أن المخاوف بشأن ذلك بدأت بالتزايد اليوم، لاسيما بعد تأخر عقد المؤتمر الصحافي الذي كان الاتحاد قد أعلن عنه الثلاثاء. وبينما كان من المقرر ان يكون هذا المؤتمر مشتركا بين الرجلين، غاب عنه لوبيتيغي.

وأثار توقيت الإعلان عن تعاقد لوبيتيغي مع ريال، غضبا في أوساط وسائل الإعلام والمشجعين الإسبان، لاسيما في ظل التفاؤل السائد بقدرة "لا روخا" على تعويض خيبة الخروج من الدور الأول لنسخة 2014 وتكرار سيناريو البطولات الثلاث التي سبقتها، حين توج الإسبان بثلاثة بطولات كبرى على التوالي، هي كأس أوروبا 2008 و2012، وكأس العالم 2010.

وكتب ألفريدو ريلانو، محرر صحيفة "أس" الرياضية اليومية "لقد أصابني الخبر مثل الرصاصة ليس لأن لوبيتغي سيكون مدرب مدريد للسنوات الثلاث المقبلة، والذي يبدو خيارا جيدا ومحترما، لكن (بسبب) التوقيت والطريقة (التي أعلن فيها الخبر) كانا فظيعين".

ولم تذق إسبانيا طعم الهزيمة في المباريات العشرين التي خاضتها بقيادة لوبيتغي منذ أن خلف فيسينتي دل بوسكي بعد كأس أوروبا 2016، عندما فشل "لا روخا" في الدفاع عن لقبه وخرج من الدور ثمن النهائي للبطولة التي استضافتها فرنسا، بخسارته أمام إيطاليا صفر-2.

وكانت هناك مخاوف من أن تعيينه كمدرب لريال قد يفتح انقسامات قديمة بين لاعبي النادي الملكي وبرشلونة في تشكيلة إسبانيا.

وللمرة الأولى منذ عام 2006، يطغى لاعبو ريال على تشكيلة إسبانيا في بطولة كبرى، مع وجود ستة لاعبين، مقابل ثلاثة من برشلونة.

وكشفت صحيفة "سبورت" الرياضية الكاتالونية أن "الإعلان (عن تعاقد ريال مع لوبيتيغي) لم يهضم بشكل جيد في غرفة ملابس المنتخب الإسباني، باستثناء لاعبي ريال الذين رحبوا بوصوله إلى برنابيو".

وأمضى لوبيتيغي فترة وجيزة في مسيرته كحارس مرمى بديلا في صفوف عملاقي الكرة الإسبانية والأوروبية، إلا أن مسيرته التدريبية كانت بعيدة عن الإنجازات قبل أن توكل إليه مهمة مدرب منتخب إسبانيا.

بعد تجربة قصيرة في رايو فاليكانو والفريق الرديف لريال مدريد، حقق لوبيتيغي نجاحا مع منتخبي إسبانيا لدون 19 و21 سنة، ثم أمضى 18 شهرا في بورتو البرتغالي لكنه أقيل من منصبه بعد الخروج من الدور الأول لدوري الأبطال في موسمه الثاني.