استمع
  • لبث المباشر
  • أخر نشرة أخبار
  • أخر موجز للأنباء
  • الإذاعة الموسيقية

مقالات

توقيت: 14/11/2017

الشاعر والصحافي جورج رجّي : الاعلام أخطر من السلاح



 
© الإعلامي والشاعر اللبناني جورج رجي ( استديو مونت كارلو الدولية، باريس)

تستضيف كابي لطيف الشاعر والصحافي جورج رجّي في حوار تناول مسيرته الأدبية والصحفية في لبنان ولاحقا في فرنسا. في جعبته أكثر من خمسة آلاف مقال سياسي بالإضافة الى الإصدارات والدواوين الشعرية.

كفرشيما حاضرة

تحدث رجي عن إقامته في فرنسا حيث قال: هذه السنوات عشتها كما لو كانت أربعين يوما، فأنا على اتصال يومي بلبنان، لم أطلب الجنسية لأني كنت أعتقد أنني سأعود سريعا الى لبنان، الغربة شيء مربك لكنه أمر واقع. كفرشيما حاضرة بكاملها معي، وهي التي أنجبت عباقرة النهضة العربية بعد 450 سنة من الاحتلال العثماني والتدهور الفكري والأدبي العربي. كما تحدث عن الشعر والصحافة في حياته: "شعرت أني شاعر عندما كنت على مقاعد الدراسة ووجدت الصحافة منبرا حرا واسعا فاخترتها كمهنتي.

"أهداف وعبر"

اعتبر جورج رجّي أن للشعر آفاق تختلف عن الصحافة التي لها أبوابها ومجالاتها، وهناك شعراء مارسوا الصحافة وفقدوا الشعر أو تخلوا عنه. وقليلون هم الشعراء الذي مارسوا الصحافة وبقي الشعر ظاهرا قويا لديهم مثل الأخطل الصغير. وتحدث عن كتابه قائلا: "أهداف وعبر" طبعتها في 1958 وهي مجموعة آراء سياسية عندما أقرأها اليوم أجد أن أفكاري لا زالت متطابقة لما كتبته في ذلك الوقت، حيث كتبت عن الوحدة الوطنية والانفتاح العربي السليم وعن العلاقات الدولية والإنسانية والثقافة".

لبنان تأخر عن نفسه

عن نظرته للعالم ولبنان قال: "يمكن القول إن لبنان يبحث عن نفسه كما يمكن القول إن لبنان تأخر عن نفسه. لبنان في عهد الاستقلال كان أفضل بكثير من العهود التي جاءت بعده. كانت الوحدة الوطنية شيئا حقيقيا بحيث لم يكن يشعر المواطن أنه على خلاف مع مواطن آخر بسبب طائفته أو مذهبه أو دينه. أنا مستقل بأفكاري الشخصية وأتمنى أن أجمع وأطبع أكثر من خمسة آلاف مقال سياسي كتبته. أنا مع التقدم والتجديد والابتكار لتحقيق نهضة الشعب وأومن بأن الاقطار العربية بينها روابط عميقة تبرر التقارب بينها".

ضد العنف ومع التسامح والمحبة والانفتاح

الصراع اليوم مفتعل هدفه التغلب على العالم العربي والإسلامي وإيجاد الفرقة بين الجميع. وموضوع الأقليات مدبَّر لإخلاء المنطقة من الأقليات وإيقاع الفتنة بين الشيعة والسنة، وهذا قد يدوم مئة سنة إذا لم يتمكن الزعماء الواعون والحكام من ضبط هذه النزعات. هناك مخططات لتقسيم المنطقة. أنا ضد الإرهاب والعنف بجميع أشكاله ومع التسامح والمحبة والانفتاح. هناك عوامل دولية شجعت الإرهاب، وهناك ظلم تعيشه فئات كثيرة من الشعوب جعلتها تمشي مع المتطرفين. الحل المطلوب هو تسوية فلسطينية إسرائيلية عادلة. وعن إعلام اليوم قال: "الإعلام أخطر من السلاح هو خطر على العقول والنفوس، هناك إعلام يحتل الساحة ولا يترك لسواه مجال الرد أو التوضيح، حتى في أعرق الدول الغربية هناك شكاوى من هذا النوع من الإعلام، فكيف الحال في الدول الأقل تقدما ديمقراطيا".

سيرة ذاتية

مهاجر يعيش في فرنسا. صحافي ورائد من روّاد الادب والشعر الحديث. أسّس مجلة "الراصد" عام 1958 وكان رئيس تحريرها وقائد سياستها لسنوات عدّة، ساهمت الحرب في احتجابها وغيابها عن ساحة الوطن. نشر أول قصيدة غزلية في مجلة "الحكمة" وأول مقال نقدي عن الشاعر يوسف غصوب في يومية "تلغراف بيروت" عام 1950. أصدر ديوانه الأول "غيوب" عام 1957 وكتابه السياسي الأول "أهداف وعبر". أما باقي دواوينه فهي: "مشتاق"، "مبهمات"، "حالم"، "كلّهن"، "وعود"، "انت انا"، "ثائر". غنّى له وديع الصافي ترتيلة "أمنا يا مريم".