استمع
  • لبث المباشر
  • أخر نشرة أخبار
  • أخر موجز للأنباء
  • الإذاعة الموسيقية

مقالات

توقيت: 07/12/2017

جمانة حداد: "أمس، في مناسبة عيد ميلادي، أقلعتُ عن التدخين"



 
© مونت كارلو الدولية

مراراً كان يطلب الطبيب مني أن أفعل ذلك، قائلاً إنها أجمل هدية يمكنني أن أقدمّها لنفسي ولصحتّي، بما أنني ما إن أقلع سوف أضيف سنوات الى عمري. لكني لم أكن أقتنع بحجته. العيش لمدّة أطول لم يكن يبدو لي حافزاً قوياً ومشجعاً بما يكفي. سنة إضافية أو سنة بالناقص: ما الفرق، عندما يقترب الانسان من خط النهاية يا دكتور أنطوان؟

مراراً كانت تقترح عليّ خبيرة التجميل أن أفعل ذلك، مؤكدةً أن قرارا كهذا من شأنه أن يعيد النضارة الى بشرتي، واللمعان الى عينيّ، وأن يؤخر ظهور المزيد من التجاعيد. لكني لم أكن أتشجّع جراء كلامها. فأنا أعلم أن لا مفر من إزميل العمر على الوجه، عاجلاً أم آجلاً. ثم إن عينيّ تلمعان بما فيه الكفاية يا مدام أولغا، صدقيني!

مراراً كان يوصيني مدربي الرياضي بأن أفعل ذلك، شارحاً أن قدراتي الجسدية سوف تتحسّن وأن طاقتي سوف تزداد وأن أدائي سوف يتطوّر. لكني لم أكن أتحمّس. أنا أصلاً لا أحب الرياضة، وأمارسها كَمن يشرب دواءً كريه الطعم ولكنه ضروري. ضميري مرتاح رغم أني أستخدم المصعد الكهربائي بدل السلالم، وليس ضمن أحلامي أبداً أن أصير عدّاءة أولمبية يا مسيو برنار.

ودعونا لا ننسى نقّ الأهل. واستفزازات الأصدقاء. ونصائح الغرباء الذين كنت ألتقي بهم بينما أقف كالمتسوّلة في زوايا الشوارع لأدخّن، لأن التدخين ممنوع في المطاعم. كل هذا لم يكن ينفع.

ما الذي نفع أخيراً، تتساءلون؟
أني قلتُ لا.
هكذا بكل بساطة.
أحياناً لا يحتاج اتخاذ قرار، مهما كان صعباً، الى أكثر من ذلك.

جمانة حداد