استمع
  • لبث المباشر
  • أخر نشرة أخبار
  • أخر موجز للأنباء
  • الإذاعة الموسيقية

مقالات

توقيت: 14/11/2017

مؤتمر "كوب 23»: حصيلة الأسبوع الأول أقل بكثير من حجم التحديات



 
© مؤتمر بون حول المناخ 2017 (فرانس24)

لم يسجل الأسبوع الأول من المفاوضات المتعددة الأطراف التي تجري في بون في إطار المؤتمر العالمي حول المناخ في دورته الثالثة والعشرين اختراقا مهما بشأن سبل تفعيل اتفاق باريس الرامي إلى الحد من ظاهرة الاحترار والتكيف مع انعكاساتها.

كان يُفترض أن يكون مؤتمر المناخ العالمي في دورته الثالثة والعشرين "كوب 23" فرصة لتحقيق اختراق في مجالين اثنين هما:

-أولا: تحديد آلية واضحة المعالم بالنسبة إلى التزامات الدول المصادقة على اتفاق باريس حول الحد من الانبعاثات الحرارية والتكيف مع انعكاسات التغير المناخي غير المعهود.

-ثانيا: وضع آلية أكثر نجاعة بشأن سبل تمويل صندوق الأمم المتحدة الأخضر الذي أنشئ بهدف مساعدة البلدان النامية على الحد من الانبعاثات الحرارية والتكيف مع انعكاساتها.

وقد لوحظ خلال الأسبوع الأول من المفاوضات الجارية بمدينة بون التي استضافت مؤتمر المناخ العالمي في دورته الثالثة والعشرين من السادس إلى السابع عشر من شهر نوفمبر-تشرين الثاني عام 2017 أن البلدان ذات الاقتصادات الناشئة والبلدان الصناعية الكبرى لا تزال تعرقل بشكل أو بآخر الجهود الرامية إلى إيجاد تفاهم بشأن هذين الملفين.

فالبلدان ذات الاقتصادات الناشئة ومنها الصين الشعبية والبلدان التي تقوم اقتصاداتها أساسا على مصادر الوقود الأحفوري لاتزال حريصة على الاستثمار في هذه المصادر بالرغم من أن اتفاق باريس حول المناخ يرى أن المرور من مرحلة الاقتصاد الكربوني إلى مرحلة الاقتصاد الأخضر ضرورة لتجنيب الكرة الأرضية كوارث بيئية واقتصادية واجتماعية وجيوسياسية ذات عواقب وخيمة.

في الوقت ذاته، اهتدت منظمات المجتمع المدني إلى أن البلدان ذات الاقتصادات الناشئة وعددا من بلدان الشمال لم تلتزم حتى الآن بطلب ألح عليه اتفاق باريس وهو الشفافية المطلقة بشأن الإجراءات التي يعتمدها هذا البلد أو ذاك في مجال الحد من الانبعاثات الحرارية. وكان الاتفاق حريصا على عدم جعل الإجراءات التي تقرر البلدان المصادقة عليه اتخاذها إجراءات ملزمة. ولكنه طالب من كل بلد أن يكون شفافا في عملية تنفيذ هذه الالتزامات حتى يتسنى للأمم المتحدة تقويم جهد كل بلد على حدة بهدف الحد من الانبعاثات الحرارية والتكيف مع انعكاساتها ومساعدة البلدان النامية التي تكون فعلا جادة في الاتجاه الرامي إلى خفض الاعتماد على مصادر الطاقة الملوثة والحد من أنماط الإنتاج والاستهلاك الملوثين.

أما بلدان الشمال، فما أُخذ عليها أساسا خ طوال الأسبوع الأول من المفاوضات في بون خلال مداولات مؤتمر المناخ العالمي السنوي في دورته الثالثة والعشرين أنها استمرت في المماطلة بخصوص تمويل صندوق الأمم المتحدة الأخضر الذي يُفترض أن تُضخ فيه كل عام بدءا من عملية التوقيع على اتفاق باريس حتى عام 2020 أي سنة البدء في تنفيذ الاتفاق مبالغ مالية تُقدر بمائة مليار دولار سنويا لمساعدة البلدان النامية ولاسيما الفقيرة على تمويل مشاريع الحد من الانبعاثات الحرارية والتكيف مع انعكاساتها.