استمع
  • لبث المباشر
  • أخر نشرة أخبار
  • أخر موجز للأنباء
  • الإذاعة الموسيقية

مقالات

توقيت: 17/02/2017

الهند تنافس الصين في عدد الوفيات المبكرة بسبب التلوث



 
© ( فيسبوك)

جاء في دراسة أعدها معهدان أمريكيان متخصصان في البحوث الطبية أن عدد الوفيات السنوية المبكرة التي تحصل سنويا في الهند أصبح يعادل عددها في الصين الشعبية. وخلصت الدراسة التي أنجزها معهد الآثار الصحية ومعهد الصيانة الصحية والتقييم الأمريكيان أن الأشخاص الذين تطالهم الوفيات المبكرة بسبب تلوث أجواء المدن والضواحي والأماكن التي تنتشر فيها المصانع الهندية يبلغ سنويا مليونا ومائة ألف شخص.

ومن الأرقام التي أوردتها الدراسة، تلك التي تتعلق بارتفاع كميات حبيبات الغبار الصغيرة الملوثة في أجواء المدن الهندية بنسبة 50 في المدة خلال الفترة الممتدة من عام 1990 إلى عام 2015. وذكر واضعو الدراسة أن عدد الوفيات المبكرة المسجلة في الهند سيرتفع نسقها في السنوات المقبلة ليحتل هذا البلد بذلك المرتبة الأولى في العالم في مجال تلوث أجواء المدن قبل الصين الشعبية التي يُضرب بها المثل منذ سنوات في هذا الشأن.

الملاحظ أن الهند تعتمد اليوم على الفحم الحجري بنسبة 60 في المائة لتلبية حاجاتها من الطاقة. وليس بإمكانها أن تغير هذه المقاربة بسهولة على المدى المتوسط بالرغم من برنامجها الطموح للتخلص من هذا المصدر من مصادر الطاقة الملوثة بشكل متدرج من خلال الاعتماد أساسا على الطاقة الشمسية وعلى الطاقة الذرية.

وإذا كانت الهند تملك مهارات لرفع نسبة الاعتماد على مصادر الطاقة النووية والشمسية، فإنها لاتزال تحتاج إلى مساعدات تقنية وتكنولوجية ومالية لتنزل-في سُلَّم كبرى البلدان المُلَوِّثة-من المرتبة الثالثة إلى مراتب أقل. ولكنها مضطرة إلى بذل جهود كبيرة للحد من الانبعاثات الحرارية لأن انعكاسات الظواهر المناخية القصوى بدأت تظهر يوما بعد آخر في الهند من خلال تزايد وتيرة الفيضانات ونزول الأمطار بغزارة لفترات قصيرة وتضررِ المناطق الساحلية الشرقية بشكل خاص بسبب الأعاصير البحرية. وهذا ما جعل الهند تصادق على اتفاق باريس حول المناخ في أكتوبر – تشرين الأول عام 2016 مما ساهم في دخوله حيز التنفيذ في شهر نوفمبر – تشرين الثاني من العام ذاته.