استمع
  • لبث المباشر
  • أخر نشرة أخبار
  • أخر موجز للأنباء
  • الإذاعة الموسيقية

مقالات

توقيت: 12/10/2017

"فيسبوك" يتنصت على أحاديثكم من خلال الهاتف الذكي



 
© نايلة الصليبي

تنبه نايلة الصليبي في "إي ميل" مونت كارلو الدولية، لضرورة حماية خصوصية مستخدمي تطبيقات المنصات الاجتماعية على الأجهزة الذكية المحمولة.دراسة نشرت منذ عام ما زالت تثير حتى اليوم بلبلة حول قدرات شركة "فيسبوك" على التنصت على أحاديث المستخدمين عبر مايكروفون السمارتفون."الأخ الأكبر" يبقى الشخصية الخيالية الأشهر في رواية جورج أورويل 1984، الحاكم الغامض للدولة التوتاليرية "Oceania". غير أن "الأخ الأكبر" هو اليوم واقع اسمه "فيسبوك".

أكرر مرارا اننا عندما ندخل عالم الإنترنت والمنصات الاجتماعية و"فيسبوك" بالتحديد نقول وداعا للخصوصية.

تخيلوا الكمّ الذي يشاركه مستخدمو "فيسبوك" مع الأصدقاء وعامة الناس المجهولين من صور عائلية وتحديثات الـ"ستاتوس" في شتى المواضيع و الأراء وتحديد المواقع لمكان تواجدهم، وأيضا وسّم الأصدقاء الذين ليسوا على علم انهم يرتبطون معهم في صور وأحداث وأيضا في أماكن.

طبعا هذا الأمر لا يقتصر فقط على "فيسبوك"، بغض النظر عن القليل من البيانات التي يشاركها المستخدم. فهل يدرك هذا المستخدم، أن البيانات الوصفية Meta Data التي تحتويها كل هذه البيانات التي ينشرها على الإنترنت تكون شخصيته الرقمية وهي منجم ثري في الداتا.

كل هذه الفتات الرقمية Digital Crumb، إذا صح التعبير، تؤدي لرسم صورة رقمية لكل فرد . فمع "البوتات" والأجهزة الذكية والباحثين في علم البيانات وتقنيات التعرف على الوجه وخوارزميات الذكاء الاصطناعي للتعلم الآلي.كل هذا يعني أن شركات التكنولوجيا تعرف أمور كثيرة عن المستخدم هو يجهلها.هذه الأمور نعرف إلى أي مدى تهم وكالات الإعلان والتسويق لاستهداف العملاء.

لكن هل تعلمون أن "فيسبوك" لديه القدرة على التنصت لأحاديثكم حتى عندما لا تنشطون بمشاركة المعلومات أو استخدام التطبيق المحمول؟

نعم "سمعتم" / قرأتم جيدا "فيسبوك" يتنصت على المستخدمين، نظرا لكل الصلاحيات التي يطلبها التطبيق عند تنزيله على الأجهزة المحمولة الذكية. هذا ما أدت له دراسة نشرت عام 2016 من جامعة South Florida قامت بها أستاذة التواصل Kelli Burns ، التي لاحظت ان إعلانات معينة كانت تظهر على صفحتها على "فيسبوك" عندما كانت تتلفظ بكلمات معينة.

اثارت هذه الدراسة بلبلة واسعة بين نفي أي اتهام صريح من خلال هذه الدراسة لـ"فيسبوك" بالتنصت على أحاديث المستخدمين. وبين اعتراف غير مباشر من "فيسبوك" بذلك من خلال التصريح بأنه لا يمكن لخدمات "فيسبوك" الوصول للمايكروفون إلا إذا سمح المستخدم بذلك من خلال اعدادات التطبيق.

هذا يعني أن على المستخدم أن يبقى متيقظا عليه تغيير الإعدادات كلما استخدم التطبيق لتصوير فيديو أو بث مباشر.هذا الأمر لا يقتصر على تطبيق "فيسبوك" وهو يشمل تطبيقات مختلفة تتطلب تفعيل المايكروفون.

للذين يحرصون على خصوصيتهم ولا يرغبون بمشاركة بياناتهم مع شركات الإعلانات ورسم "ملامحهم الرقمية" للتتبع الإعلاني وغيره، الحل الأقصى عدم استخدام تطبيق "فيسبوك" وخدمات هذه المنصة نهائيا.

ولكن ان كنتم من المدمنين على منصة "فيسبوك" يمكنكم مسح التطبيق واستخدام "فيسبوك" من خلال برنامج تصفح الإنترنتDesktop Mode .أو استخدام خدمات موازية أكثر شفافية وأكثر حماية لخصوصية المستخدمين كتطبيقات:

يبقى انه علينا اعتبار خصوصيتنا أمرا مقدسا، وخاصه إذا كان الأمر يتعلق ما نقوله بسرية لشخص آخر وجها لوجه. وإذا كنا قلقين من تنصت شركات التكنولوجيا عن طريق تطبيقاتها في هواتفنا الذكية، يجب ان نتنبه للعمل فورا من أجل مزيد من الحماية ضد التنصت، عليكم أخذ هذه المخاطر على محمل الجدّ فهي أمر حقيقي وجدي.

يمكنكم التواصل معي عبر صفحة برنامج "إي ميل" مونت كارلو الدولية على فيسبوك، غوغل بلاس و تويتر
@salibi
وعبر موقع
مونت كارلو الدولية مع تحيات نايلة الصليبي