استمع
  • لبث المباشر
  • أخر نشرة أخبار
  • أخر موجز للأنباء
  • الإذاعة الموسيقية

مقالات

توقيت: 06/12/2017

إيمانويل ماكرون ومحطته القطرية



 
© ( رويترز/ أرشيف ) الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يستقبل أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في الإليزيه

مباشرة بعد زيارته الجزائر يتوجّه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الى قطر في أول زيارة له لهذا البلد منذ اندلاع الأزمة الخليجية. وقد سبق لباريس أن استقبلت على ضفاف نهر السين القيادة القطرية خلال محاولة لأقناعها بالتوصل الى تفاهم سياسي مع الدول الأربعة آلتي تقاطعها بسبب تهم مساندة الجماعات الارهابية تمويلا وأعلاما. و معروف أيضا على موقف الدبلوماسية الفرنسية انها منذ تفجير هذه الأزمة بين الدول الخليجية دعمت باريس بقوة الوساطة الكويتية وأصرت آن اي حل أو أي تفاهم لا بد وأن يمر عبر التعاون الخليجي للحفاظ على وحدة و سلامة هذه الدول آلتي تعتبرها باريس حليفا استراتيجيا لها في المنطقة.

وكانت الزيارة التي قام بها إيمانويل ماكرون الى دولة الإمارات العربية المتحدة في بداية الشهر الماضي تحمل هذه العناوين التي تتأرجح بين تفهم فرنسي لضرورة محاربة الاٍرهاب بكل أشكاله وتفهم لمخاوف هذه الدول من مراهنة البعض على فلسفة التطرّف وضرورة تفادي القطيعة بينها لكي لا يَصْب هذا التوتر الذي يهدد بزعزعة أمن واستقرار المنطقة في صالح القوى الاٍرهابية وينعش مسيرتها وهيمنتها على الأجندات الأقليمية.

وخير دليل على أن الرئيس الفرنسي يعير اهتماما حيويا لإشكالية محاربة الاٍرهاب انه سيصطحب معه رئيس خلية مكافحة الاٍرهاب في فرنسا بير دو بوسكي دو فلوريان الذي سيعقد اجتماعات مع أعلى القيادات الأمنية القطرية لوضع خطة فرنسية قطرية لمحاربة الاٍرهاب. ولا شك ان مثل هذه الخطوات تهدف الي بعث رسائل الى دول الإقليم ان فرنسا تضع على أولوية اجندتها وتأخذ بعين الاعتبار مخاوفها من أخطبوط الجماعات الاٍرهابية وهي في الوقت نفسه تهيئ للمؤتمر الدولي الذي تستعد باريس احتضانه في الربيع المقبل حول محاولة تمويل الجماعات الاٍرهابية وتجفيف منابعها وهي معركة تعتبرها باريس حيوية في الحرب الشاملة على الاٍرهاب والتطرّف في العالم.

وبهذه المناسبة سيقوم إيمانويل ماكرون بزيارة القاعدة العسكرية في قطر وسيطلق أول حوار سياسي على أعلى مستوى مع أمير قطر الشيخ تميم. ولن يغيب البعد الاقتصادي عن هذه الزيارة اذ تقول مصادر قصر الإليزيه ان ملف بيع اثني عشر طائرة رافال وصفقة المدرعات قد يعرف نقلة نوعية قد تؤدي الى تحقيق هذه الصفقة الاقتصادية والعسكرية العملاقة.

أما على الصعيد السياسي فمن المرتقب ان يستمع ماكرون لتقييم الشيخ تميم لمشاركته في قمة مجلس التعاون الخليجي التي انعقدت في الكويت والتي ساهمت بحسب بعض المراقبين في عملية خفض حدة التوتر بين الفرقاء الخليجيين المتنازعين. كما لن يغيب عن محادثات الرئيس ماكرون والقيادة القطرية الحديث عن التداعيات الاقليمية الخطيرة التي قد تنتج عن قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نقل السفارة الامريكية من تل ابيب الى القدس.