استمع
  • لبث المباشر
  • أخر نشرة أخبار
  • أخر موجز للأنباء
  • الإذاعة الموسيقية

مقالات

توقيت: 12/01/2018

الاتفاق الحكومي في ألمانيا: تعزيز اليورو مع فرنسا وخفض اللاجئين

مونت كارلو الدولية /
أ ف ب


© أ ف ب
يعتزم المحافظون بزعامة المستشارة أنغيلا ميركل والاشتراكيون الديموقراطيون "تعزيز" منطقة اليورو و"إصلاحها" بالتعاون مع فرنسا لجعلها اقوى في وجه الأزمات، وفق نص الاتفاق الذي توصل إليه الطرفان لتشكيل حكومة في ألمانيا.

وجاء في الوثيقة التي تم التوصل إليها بعض مفاوضات استمرت أكثر من 24 ساعة في برلين وقد حصلت وكالة فرانس برس على نسخة منها "نعتزم بالتعاون الوثيق مع فرنسا تعزيز منطقة اليورو بصورة مستديمة وإصلاحها" حتى تتمكن من "مقاومة الأزمات بصورة أفضل".

إلا أن الوثيقة لا تتناول تفاصيل الاقتراحات التي قدمها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والتي نصت بصورة خاصة على استحداث ميزانية لمنطقة اليورو ومنصب وزير للمالية لدول الوحدة النقدية، بل حتى إنشاء برلمان خاص بها.

واكتفى التفاهم بالإشارة إلى أن الحكومة المقبلة "ستنظر" في مختلف الاقتراحات الصادرة عن ماكرون ورئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر.

غير أنه ينص في المقابل على موافقة الطرفين على إنشاء صندوق نقد أوروبي ينبثق عن آلية الاستقرار الأوروبية التي تشكلت لمساعدة الدول التي تواجه أزمات ديون. وهذه الفكرة هي بالأساس مشروع ألماني دافع عنه وزير المالية فولفغانغ شويبله منذ فترة طويلة.

ويدعو هذا المشروع إلى تكليف صندوق النقد الأوروبي مهمة ضبط العجز في ميزانيات دول منطقة اليورو ليحل بذلك محل المفوضية الأوروبية التي تتهم بالتساهل بهذا الصدد، ما يتباين مع الطرح الفرنسي.

وتابعت الوثيقة أن "أرقام الهجرة (بما فيها لاجئو الحرب وأولئك المعنيون بلم شمل العائلات وإعادة التوزيع، وبعد حذف الذين يغادرون البلاد) لن تتخطى 180 ألفا إلى 220 الفا سنويا".

وهذا ما يتجاوب مع مطالب المسيحيين الديموقراطيين بزعامة المستشارة أنغيلا ميركل، ولو أن وثيقة العمل تجيز هامش مرونة لجهة رفع العدد.

وفي الوقت نفسه، اتفق المفاوضون على تخفيض شديد لعمليات لم شمل العائلات، مع تحديد سقف للذين يحق لهم الاستفادة من هذه الآلية شهريا قدره ألف شخص.

وهو إجراء أقرب أيضا إلى مواقف المحافظين منه إلى مطالب الاشتراكيين الديموقراطيين.

واتفق قادة المحافظين والاشتراكيين الديموقراطيين كذلك على تطبيق شروط جديدة لاستقبال اللاجئين، تقضي بعدم تقديم مساعدة مالية لهم بصورة تلقائية، بل استبدالها أحيانا بمساعدة مادية.

وكانت مسألة الهجرة الموضوع الخلافي الرئيسي بين الطرفين في بلد شهد اختراقا كبيرا لليمين المتطرف في الانتخابات الأخيرة، مستفيدا من استياء قسم من الرأي العام بعد توافد أكثر من مليون طالب لجوء منذ 2015.