استمع
  • لبث المباشر
  • أخر نشرة أخبار
  • أخر موجز للأنباء
  • الإذاعة الموسيقية

مقالات

توقيت: 06/12/2017

اليمن: قوات للتحالف بقيادة الامارات تبدأ حملة عسكرية ضخمة نحو موانئ البحر الأحمر

عدنان الصنوي


© رويترز
قالت مصادر عسكرية يمنية لفرانس 24 ومونت كارلو الدولية، ان قوات التحالف بقيادة السعودية، أطلقت اليوم الأربعاء، حملة عسكرية ضخمة نحو محافظة الحديدة الساحلية، رغم تحذيرات اممية من انتقال الأعمال الحربية بالقرب من موانيء البحر الأحمر.

أفادت مصادر ميدانية، ان قوات اماراتية وسودانية ويمنية قوامها نحو 5000 جندي، شنت هجوما بريا كبيرا اليوم الأربعاء انطلاقا من مديرية المخا شمالي مضيق باب المندب، قادها الى تخوم بلدة الخوخة أولى مديريات محافظة الحديدة حيث تقع مرافيء الحديدة والصليف على البحر الأحمر.

وقتل وأصيب العشرات بمعارك اليوم الأول من الحملة المدعومة بمروحيات اباتشي، التي وسعت من عملياتها الحربية الى مديرية موزع شرقي المخا على الطريق بين تعز والحديدة.

ومن شان انتقال المعارك الى محافظة الحديدة، إيقاف الرحلات الانسانية مجددا الى المرافيء الاقتصادية الخاضعة لسيطرة الحوثيين على البحر الأحمر.

وبالتزامن، دفعت قوات التحالف بتعزيز عسكري مشابه الى مواقع القوات الحكومية في محيط العاصمة اليمنية صنعاء، غداة دعوة مجلس الأمن الدولي الى وقف العنف في اعقاب مقتل الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح.

وذكرت مصادر محلية في محافظة مارب، ان أربعة الوية عسكرية في طريقها الى مواقع القوات الحكومية المرابطة في مديريتي صرواح ونهم عند المداخل الشرقية للعاصمة اليمنية ضمن خطة منسقة مع التحالف الذي تقوده السعودية لهجوم بري كبير نحو صنعاء الخاضعة لسيطرة الحوثيين منذ ثلاث سنوات.

وارتباطا باستعدادات " معركة صنعاء" فتحت قوات التحالف، معسكرات لاستقبال المتطوعين في محافظة مارب، في مسعى لاستقطاب انصار الرئيس اليمني السابق الذي قضى بنيران الحوثيين يوم أمس الأول.

وتأتي الحملة العسكرية الجديدة في الساحل الغربي بعد نحو تسعة أشهر من استعادة حلفاء الحكومة مدينة المخا ومينائها الاستراتيجي على طريق الملاحة الدولية بين مضيق باب المندب وقناة السويس، ضمن عملية واسعة أطلقتها قوات التحالف بقيادة اماراتية مطلع العام الجاري باتجاه مدن وموانئ البحر الأحمر، التي يقول التحالف ان الحوثيين يستخدمونها كمنفذ لتهريب السلاح.

وتتمركز القوات الحكومية حاليا على بعد حوالى130كم جنوبي مدينة الحديدة، فيما تتمركز قوات اخرى في مديرية ميدي الساحلية قرب الشريط الحدودي مع السعودية على بعد نحو 235 كم إلى الشمال من المرفأ التجاري.

الى ذلك تواصلت المعارك العنيفة وتبادل القصف المدفعي والصاروخي بين حلفاء الحكومة والحوثيين على طول الشريط الحدودي مع السعودية، وجبهات القتال الداخلية في تعز والجوف ومأرب والبيضاء.

وقال الحوثيون ان القوات البرية السعودية، قصفت باكثر من 150 صاروخا وقذيفة مدفعية مواقع متقرقة في مديرية شدا الحدودي غربي محافظة صعدة

وذكرت الجماعة، ان 8 مدنيين قتلوا على الاقل باستهداف مقاتلات التحالف سيارة في مديرية منبه الحدودية.

ورصد الحوثيون اكثر من 40 غارة جوية لمقاتلات التحالف عند الشريط الحدودي في محافظتي صعدة وحجة والساحل الغربي على البحر الأحمر خلال الساعات الماضية.

يأتي التصعيد في وقت طالب فيه مجلس الأمن الدولي اطراف الصراع في اليمن، الليلة الماضية بوقف التصعيد والانخراط مجددا من دون شروط مسبقة في العملية السياسية بقيادة الأمم المتحدة من أجل التوصل لوقف دائم لإطلاق النار.

وأعرب السفير الياباني لدى الامم المتحدة الذي ترأس بلاده الدورة الحالية لمجلس الأمن في تصريحات للصحفيين، عقب جلسة مشاورات مغلقة بشأن التطورات الأخيرة في اليمن، عن القلق العميق إزاء التصعيد الحربي وتدهور الوضع الإنساني المريع في البلاد.

وحث اعضاء مجلس الامن، أطراف النزاع على "الامتثال التام للقانون الإنساني الدولي والسماح بالوصول الآمن والفوري والمستدام من خلال جميع موانئ ومطارات البلاد، لا سيما مطار صنعاء ومينائي الحديدة والصليف".

وجدد المجلس دعمه القوي للمبعوث الأممي الى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد، وطالب جميع الأطراف الانخراط في العملية السياسية دون شروط مسبقة.

وكان أعضاء مجلس الامن استمعوا الى احاطة حول التطورات الاخيرة في اليمن من الوسيط الدولي، الذي اكد الحاجة الملحة إلى تسوية تفاوضية في اليمن أكثر من أي وقت مضى، بعد يوم من مقتل الرئيس السابق علي عبدالله صالح.

وقال ولد الشيخ احمد إن الوضع في اليمن شهد تطوراً خطيراً جديداً مع مقتل الرئيس السابق علي عبد الله صالح وعدد من قادة المؤتمر، بمن فيهم الأمين العام عارف الزوكا، رئيس وفد المؤتمر التفاوضي الى محادثات السلام.

وتوقع ان تشكل هذه الاحداث تغييرا كبيرا في التحالفات السياسية اليمنية.

وقال الوسيط الدولي، إن التصعيد العسكري بلغ مستويات غير مسبوقة في الأيام القليلة الماضية، ودعا الأطراف إلى ضبط النفس والامتناع عن القيام بأعمال استفزازية.

وأكد عدم وجود حل عسكري لهذا الصراع.

وأضاف "أن الحل الشامل وحده الذي يمكن أن ينتج حلا سلميا ومستداما لشعب اليمن".

وأعرب ولد الشيخ أحمد عن تأييده لنداء منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية من أجل وقف القتال لأغراض إنسانية للسماح للمدنيين بالتزود بالغذاء والماء والدواء.

في الأثناء أعلنت جماعة الحوثيين ترحيبها " بأي جهود ومبادرات من اجل التوصل الى تسويات سياسية عادلة للازمة اليمنية" بعد يومين من مقتل الرئيس السابق علي عبدالله صالح بكمين تبنته الجماعة.

و قال رئيس مجلس الحكم صالح الصماد في خطاب، ان جماعته ترحب باي جهود "تفضي إلى وقف ما وصفه بالعدوان وانهاء الحصار والوصول إلى تسوية سياسية عادلة بما في ذلك الترحيب والتعاون مع أي جهود جادة للأمم المتحدة للتوصل إلى حلول وتسوية سلمية".

ودعا الصماد دول التحالف بقيادة السعودية، الى" حوار ندي جدي يحقق أمن اليمن واستقراره واستقرار المنطقة والعالم".

وأكد أن جماعته ستعمل على بسط سيطرة الدولة على كل شبر في أرض اليمن، وأنها "لن نسمح بعودة المناكفات والتعطيل من أي طرف كان وأيا كانت المقاصد".

وبعد يومين من توقف المعارك العنيفة التي انتهت بمقتل الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح، عادت الحركة الى شوارع العاصمة اليمنية صنعاء اليوم الأربعاء.

واستأنفت المحال التجارية والمصارف أعمالها بعد اسبوع من التوقف جراء صدامات عنيفة قادت الى هزيمة قوات الرئيس السابق، وسقوط نحو 500 شخص بين قتيل وجريح.

لكن العاصمة اليمنية صنعاء، ظلت هدفا مستمرا للضربات الجوية العنيفة التي طالت اهدافا عسكرية ومواقع مفترضة لجماعة الحوثيين.

واستهدفت أحدث الغارات منزل الرئيس السابق ومعهدا تقنيا مجاورا، في حي حدة جنوبي العاصمة.

كما ضربت سلسلة غارات اخرى مقرا لقيادة الحرس الجمهوري، واكاديمية عسكرية عند المدخلين الجنوبي الشمالي للمدينة.