استمع
  • لبث المباشر
  • أخر نشرة أخبار
  • أخر موجز للأنباء
  • الإذاعة الموسيقية

مقالات

توقيت: 12/08/2017

اليمن: مبعوث الأمم المتحدة إلى طهران لانعاش المفاوضات مع الحوثيين

عدنان الصنوي


© أرشيف/ مبعوث الأمم المتحدة الى اليمن اسماعيل ولد الشيخ أحمد
مبعوث الأمم المتحدة الى اليمن اسماعيل ولد الشيخ أحمد يصل العاصمة الايرانية طهران، لإجراء مشاورات حول الأزمة اليمنية وانعاش مسار المفاوضات المتوقفة بين الأطراف المتحاربة منذ عام.

ومن المقرر أن يلتقي الوسيط الدولي في وقت لاحق اليوم السبت، وزير الخارجية الايراني جواد ظريف طلبا للدعم، واقناع حلفائهم الحوثيين الذين يرفضون اي مشاورات حول مقترح اممي لتحييد ميناء الحديدة الاستراتيجي على البحر الأحمر.
وكان وسيط الأمم المتحدة، استهل مشاوراته الجديدة حول الملف اليمني مطلع الشهر الجاري من العاصمة العمانية مسقط، ضمن جولة في المنطقة شملت أيضا عمان والرياض.

وأجرى الموفد الأممي سلسلة لقاءات مع الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، ومسؤولين يمنيين وخليجيين في العاصمة السعودية الرياض لبحث فرص التهدئة العسكرية واستئناف مشاورات السلام المتعثرة منذ أغسطس/آب العام الماضي.
ويأمل الوسيط الدولي نجاح جهوده هذه المرة في اقناع أطراف الصراع اليمني بافكاره لبناء الثقة، والعودة مجددا الى طاولة المفاوضات، قبل انتهاء مهمته كمبعوث للأمم المتحدة في نوفمبر المقبل، حسب مصادر اممية.  وتعثر مبعوث الأمم المتحدة خلال جولاته الأخيرة التي شملت الرياض وصنعاء في تحقيق اي اختراق توافقي بشأن مقترح لتحييد ميناء الحديدة ضمن إجراءات أممية لبناء الثقة بين الأطراف، تمهيدا لوقف اطلاق النار والعودة إلى طاولة المحادثات.

ويشمل المقترح الأممي ركائز أمنية واقتصادية، وانسانية تسمح باستثمار مرفأ الحديدة لادخال المساعدات الانسانية والتجارية على أن تستخدم الايرادات الجمركية والضريبية لتمويل الرواتب والخدمات الأساسية.
المقترح الأممي الذي حظي بموافقة الحكومة اليمنية المدعومة من المجتمع الدولي والتحالف العسكري بقيادة المملكة العربية السعودية، اصطدم برفض تحالف الحوثيين والرئيس السابق علي عبدالله صالح.

على ذات الصعيد، اعلن تحالف الحوثيين والرئيس السابق رفضه اشتراطات التحالف الذي تقوده السعودية لرفع الحظر الجوي المفروض على مطار صنعاء الدولي منذ عام.
وقال مجلس الحكم الذي شكله الحوثيون وحلفاؤهم بصنعاء في بيان رسمي، ان مسألة إدارة المطار الدولي وغيره من المنافذ والموانئ اليمنية "حق سيادي لا يمكن التخلي أو التنازل عنه لأي طرف كان".

وكان التحالف بقيادة السعودية أبدى الخميس استعدادا لرفع الحظر عن مطار صنعاء شريطة ادارته من قبل الأمم المتحدة، بعد عام من إيقاف الرحلات التجارية الى المطار الدولي الخاضع لسيطرة الحوثيين منذ عامين.
ودعت قوات التحالف على لسان متحدثها الرسمي، العقيد تركي المالكي الأمم المتحدة للمساهمة في استئناف تسيير الرحلات التجارية ونقل الركاب لمطار صنعاء "من خلال إدارة أمن المطار وضمان مخاوف الحكومة اليمنية الشرعية"، حد تعبيره.
وقال المالكي، انه في حال توفر ما اسماه "عوامل حسن إدارة المطار وضمان أمن وسلامة الطائرات التجارية وإيقاف عمليات التهريب "، فإن قيادة التحالف على أتم الاستعداد "لفتح حركة الملاحة الجوية أمام الطائرات التجارية".

وفي أول تعليق لها على هذه المقترحات، نأت الامم المتحدة بمؤسساتها عن الصراع الداخلي والاقليمي حول المطار الدولي المغلق عن الرحلات التجارية منذ آب/أغسطس العام الماضي.
وقال المتحدث باسم المنظمة الدولية ستيفان دوجاريك، ان أطراف الصراع تتحمل مسؤولية ضمان حماية المدنيين، ووصولهم للمساعدات الإنسانية بما فيها استخدام المجال الجوي والمطار".

وكانت قوات التحالف اعلنت في 9 أغسطس/آب العام الماضي تعليق جميع الرحلات من والى العاصمة اليمنية الخاضعة لسيطرة الحوثيين، قبل ان يسمح لاحقا بفتح الاجواء امام الرحلات التابعة للأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية.
وخلال الأيام الأخيرة، ارتفعت حدة الأصوات المحلية والدولية المطالبة برفع الحظر المفروض على الرحلات الجوية الى مطار صنعاء، بعد عام كامل من قرار قوات التحالف اغلاق المجال الجوي الى العاصمة اليمنية صنعاء، في اعقاب انهيار الجولة الاخيرة من مفاوضات السلام اليمنية في الكويت مطلع اغسطس العام الماضي.

في سياق آخر، أعلنت القوات الإماراتية مساء أمس الجمعة مقتل 4 من طياريها بتحطم احدى مروحياتها العسكرية في محافظة شبوة النفطية جنوبي شرق اليمن.

وكان مصدر أمني قال لمونت الدولية وفرانس 24 لحظة تحطم المروحية العسكرية، ان جنديين إماراتيين قتلا بهذا الحادث، قبل ان تعلن القوات المسلحة الإماراتية في بيان رسمي مقتل 4 من جنودها بالحادث الذي قالت انه نجم عن خلل فني أدى إلى هبوط طائرتهم المروحية اضطراريا وارتطامها بالأرض.
وحسب البيان الذي نشرته وكالة الأنباء الإماراتية فان الحادث اسفر عن مقتل النقيب أحمد البلوشي، والملازم/1 طيار جاسم الزعابي، والوكيل/. محمد الحساني، والوكيل / سمير أبوبكر وذلك أثناء تأديتهم لمهمتهم الاعتيادية في محافظة شبوة باليمن.

وقالت مصادر محلية، ان قوات يمنية مدعومة من الإمارات قامت في وقت لاحق الليلة الماضية بتفجير حطام المروحية، خشية استفادة الجهاديين.
وتحطمت المروحية الإماراتية بينما كانت تقوم بعملية تمشيط لمعاقل تنظيم القاعدة في احدى المناطق الجبلية بمحافظة شبوة جنوبي شرق اليمن، حيث بدأت قوات يمنية مدعومة من الإمارات والولايات المتحدة مطلع الشهر الجاري نشر عناصرها ضمن حملة عسكرية لطرد المسلحين المرتبطين بالتنظيم الجهادي من المحافظة النفطية الساحلية على البحر العربي.

واستأنف تنظيم القاعدة خلال الأسابيع الاخيرة سلسلة هجمات ارهابية طالت نقاط تفتيش عسكرية ومسؤولين أمنيين رفيعين في محافظات جنوبي وشرقي البلاد، بعد نحو عام من نجاح حملة عسكرية مدعومة من تحالف إقليمي والولايات المتحدة، في طرد العناصر الإرهابية المرتبطة بالقاعدة وتنظيم "الدولة الإسلامية" من المحافظات الجنوبية والشرقية.
وأفادت مصادر محلية لموقع (إرفع صوتك) ان ما يعرف بـ"قوات النخبة الشبوانية" المدعومة من الإمارات، سيطرت على أجزاء واسعة من سواحل محافظة شبوة، حيث يقع ميناء بلحاف لتصدير الغاز المسال الذي تديره شركة توتال الفرنسية، دون أي مقاومة من مقاتلي تنظيم القاعدة