استمع
  • لبث المباشر
  • أخر نشرة أخبار
  • أخر موجز للأنباء
  • الإذاعة الموسيقية

مقالات

توقيت: 19/05/2017

من هو صاحب العمامة السوداء الذي قد ينتزع رئاسة إيران من حسن روحاني؟

مونت كارلو الدولية /
أ ف ب


© ابراهيم رئيسي منافس حسن روحاني في الانتخابات الرئاسية الإيرانية 2017 (رويترز)
ابراهيم رئيسي المنافس الأبرز للرئيس الإيراني المنتهية ولايته حسن روحاني في الانتخابات الرئاسية الجمعة 19 أيار ـ مايو 2017، هو رجل دين محافظ مقرب من المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي ويقدم نفسه بأنه "المدافع عن الفقراء".

ولد "السيد" رئيسي (56 عاما) في مدينة مشهد المقدسة في شمال شرق البلاد، وهو يرتدي العمامة السوداء لأنه يتحدر من سلالة الرسول والإمام الحسين حسب التقليد الشيعي.

وعندما قدم ترشيحه إلى الانتخابات الرئاسية الإيرانية الجارية اليوم، أكد بأنه "مرشح كل الإيرانيين وكل الذين يريدون العظمة لإيران".

وركز في حملته على استمالة القاعدة الناخبة الشعبية والفقراء الذين يعدهم بزيادة المساعدات المباشرة وخلق مليون وظيفة سنويا وتعزيز الانتاج الوطني. وقال "أمام طبقة النافذين، أنا أمثل العمال المزارعين والنساء المحرومين".

وارتفع معدل البطالة بشكل كبير في السنوات الماضية في إيران من 10,5% عام 2013 الى 12,5% اليوم أي أكثر من 3,3 مليون شخص. وبلغت بطالة الشباب 27%.

ويقترح رئيسي زيادة المساعدات للأكثر فقرا بمعدل ثلاثة أضعاف، والبالغة حاليا 455 ألف ريال (12 دولارا).

ولا يشكك بالاتفاق النووي الموقع بين ايران والقوى الكبرى وخصوصا بعدما صادق عليه المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية.

لكنه يتهم حكومة روحاني بأنها كانت "ضعيفة" جدا في المفاوضات عبر تقديم الكثير من التنازلات بدون الحصول على مقابل فعلي.

على المستوى الدولي، أعلن موقفا معتدلا مؤكدا أنه يسعى إلى "التواصل مع كل الدول شرط الاحترام المتبادل" ما عدا مع إسرائيل التي لا تعترف إيران بوجودها.

"لا عفو"

باشر رئيسي دراساته الفقهية في عمر مبكر في مشهد قبل أن ينتقل عام 1975 إلى مدينة قم المقدسة في شمال البلاد.

وبعد انتصار الثورة الإيرانية عام 1979، دخل سلك القضاء وبات عام 1981 مدعيا عاما في مدينة كرج (50 كلم من طهران) ثم مدعيا عاما في مدينة همدان في غرب البلاد.

بين العامين 1985 و1988، تسلم منصب مساعد مدعي عام المحكمة الثورية في طهران. وخلال هذه الفترة، تعرض المعارضون لحملة قمع شديدة وأعدم المئات لا بل الآلاف منهم، في وقت كانت البلاد في حرب ضارية مع العراق.

عام 2003، عين الرجل الثاني في السلطة القضائية، قبل أن يصبح بين عامي 2013 و2015 المدعي العام في البلاد.

ينتقده الاصلاحيون باعتبار أنه لن يعمل على انفتاح المجتمع وأن ليس له الخبرة الكافية لقيادة البلاد.

والمرجح أنه لن يعمل على الإفراج عن مير حسين موسوي ومهدي كروبي، الزعيمين الإصلاحيين اللذين احتجا عام 2009 على إعادة انتخاب الرئيس المحافظ محمود أحمدي نجاد المتشدد. وهما يخضعان للإقامة الجبرية في طهران منذ 2011 ويوصفان بأنهما "قادة العصيان".

وقال ابراهيم رئيسي في 2014 "الأمة الإيرانية العظيمة لن تغفر أبدا لهؤلاء المتعاطفين مع قادة العصيان".

كما يتهمه الإصلاحيون بأنه يؤيد الفصل بين النساء والرجال.

في عام 2006، انتخب عضوا في مجلس الخبراء المكلف اختيار المرشد الأعلى للجمهورية وإقالته في حال دعت الحاجة لذلك. وبات عضوا في المكتب الرئاسي لهذا المجلس المهم.

في عام 2012، عينه خامنئي مدعيا عاما للمحكمة الخاصة بملاحقة المخالفات التي يرتكبها رجال الدين.

وما يؤكد قربه من المرشد الأعلى أن الأخير عينه عام 2016 سادناً للعتبة الرضوية المقدسة، وهي مؤسسة تتخذ من مشهد مقرا حيث يوجد ضريح الإمام الرضا، ثامن "الائمة المعصومين".

ويزور ضريح الإمام الرضا سنويا نحو عشرين مليون شخص، وباتت العتبة الرضوية المقدسة مؤسسة تملك العديد من شركات البناء ومصانع وأراض زراعية وممتلكات في كافة أنحاء البلاد.