استمع
  • لبث المباشر
  • أخر نشرة أخبار
  • أخر موجز للأنباء
  • الإذاعة الموسيقية

مقالات

توقيت: 19/05/2017

الفشل يخيم على الجولة السادسة من المفاوضات السورية في جنيف

مونت كارلو الدولية /
أ ف ب


© من اجتماعات الجولة السادسة من مفاوضات "السلام" السورية في جنيف (رويترز)
تنتهي الجمعة الجولة السادسة من المفاوضات السورية في جنيف من دون أن تحقق على غرار سابقاتها أي تقدم ملفت وفي ظل توتر غداة قصف التحالف الدولي بقيادة أميركية نقاطاً لقوات النظام بالقرب من الحدود الأردنية.

وتأتي الجولة السادسة من المفاوضات بين الحكومة والمعارضة السوريتين في إطار الجهود الدولية المبذولة لتسوية نزاع تنوعت أطرافه وجبهاته وأودى بحياة أكثر من 320 ألف شخص منذ اندلاعه في العام 2011.

وكان من المتوقع أن تركز جولة المفاوضات هذه على عناوين أربعة جرى تحديدها خلال الجولة الرابعة في شباط ـ فبراير وهي نظام الحكم والدستور والانتخابات ومكافحة الإرهاب.

إلا أن مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا ستافان دي ميستورا بدا أكثر تركيزا على القضايا المتعلقة بالدستور عبر عقد اجتماعات الخبراء في القضايا القانونية والدستورية.

وبعد الاجتماع الأخير في هذه الجولة مع دي ميستورا، قال رئيس وفد الحكومة السورية إلى جنيف بشار الجعفري للصحافيين "في هذه الجولة ناقشنا بشكل رئيسي موضوعاً واحداً فقط وهو يمكن أن تعتبروه الثمرة التي نجمت أو نضجت أو نتجت عن هذه الجولة وأعني بذلك اجتماعات الخبراء".

وأضاف "حدث اجتماع واحد أمس (الخميس) بين خبرائنا وخبراء المبعوث الخاص، وهذه هي النتيجة الوحيدة التي خرجنا بها في هذه الجولة".

ويضع مصدر دبلوماسي غربي مبادرة الأمم المتحدة بشأن الاجتماعات الدستورية في إطار الجهود "للدخول في العمق".

وأضاف "الأمر متعلق بسعي المبعوث الدولي لإبقاء عملية جنيف حية وذات فائدة"، موضحا "شكلت محادثات أستانا محور الاهتمام مؤخرا ولكن في الحقيقة هنا (في جنيف) يبقى المسرح الرئيسي لحل النزاع السوري".

ويفترض أن يلتقي وفد الهيئة العليا للمفاوضات، الممثلة لأطياف واسعة من المعارضة السورية، بدوره دي ميستورا مساء الجمعة أيضا قبل أن يتحدث الأخير للصحافيين في ختام الجولة.

وشهدت الهيئة العليا للمفاوضات على هامش مشاركتها في جنيف انقساما بين أعضائها، تمثل في انسحاب عدد من الفصائل العسكرية المعارضة مساء الخميس من الوفد التفاوضي لعدم رضاها على عمل الهيئة.

وعددت تلك الفصائل أسبابا عدة بينها "عدم وجود مرجعية والتخبط في اتخاذ القرار، والعلاقة بين الهيئة العليا للمفاوضات والوفد التفاوضي (التي) لا تصب في مصلحة الثورة".

إلا أن الهيئة أكدت الجمعة مشاركة كامل أعضاء وفدها التفاوضي في الاجتماع مع دي ميستورا.

ومن شأن تلك الانقسامات أن تضعف موقف الهيئة العليا للمفاوضات في محادثات تشارك فيها المعارضة أصلا عبر ثلاث مجموعات منفصلة تختلف في رؤاها، هي الهيئة العليا ومنصة القاهرة ومنصة موسكو.

وعلى غرار جولات سابقة، اصطدمت الاجتماعات في جنيف بتعنت الطرفين إذ كررت المعارضة السورية مطالبتها برحيل الرئيس السوري بشار الأسد مع بداية المرحلة الانتقالية، وهو أمر ترفض دمشق مناقشته.

القصف الأميركي

وبالإضافة إلى الخلافات السياسية، طغى على ختام الجولة الحالية قصف جوي للتحالف الدولي بقيادة واشنطن ضد قوات النظام في شرق سوريا.

وقال الجعفري في ختام لقائه دي ميستورا إنه جرى الحديث "بشكل مسهب عن المجزرة التي أحدثها العدوان الأميركي أمس في بلادنا".

وأشاد المتحدث باسم الهيئة العليا للمفاوضات يحيى العريضي في وقت سابق بضربة التحالف الدولي. وقال "نرحب بتحرك قوي ضد القوات الأجنبية التي حولت سوريا إلى ميدان للقتل".

وكان مسؤولون في وزارة الدفاع الأميركية أعلنوا أنّ طائرات التحالف بقيادة واشنطن قصفت الخميس قافلة لمقاتلين موالين للجيش السوري كانت في طريقها الى موقع عسكري تتولى فيه قوات التحالف تدريب فصائل معارضة في منطقة التنف قرب الحدود الأردنية.

إلا أن مصدرا عسكريا سوريا أكد الجمعة أن ما وصفه بـ"الاعتداء السافر" استهدف "إحدى نقاطنا العسكرية" على طريق التنف.

وأسفرت الضربة الأميركية، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، عن مقتل ثمانية أشخاص "معظمهم غير سوريين".

وتقاتل قوات ايرانية ولبنانية وعراقية إلى جانب الجيش السوري في النزاع المستمر منذ ست سنوات.

ونددت روسيا بدورها بالقصف "غير المقبول" ضد القوات السورية. ونقلت وكالة أنباء "ريا نوفوستي" عن نائب وزير الشؤون الخارجية غينادي غاتيلوف الجمعة أن "أي عمل عسكري يزيد من تصعيد الوضع في سوريا يؤثر على العملية السياسية. خصوصا عندما يتعلق الأمر بأعمال (عسكرية) ضد القوات المسلحة السورية".

وكان غاتيلوف عقد خلال الأسبوع سلسلة من اللقاءات مع الوفود المشاركة في المفاوضات في جنيف فضلا عن دي ميستورا.

وترعى روسيا إلى جانب إيران حليفة دمشق أيضا وتركيا الداعمة للمعارضة محادثات أخرى في أستانا تركز أساسا على تثبيت وقف إطلاق النار في سوريا.

ووقعت الدول الثلاث مذكرة في أستانا في الرابع من الشهر الحالي، تقضي بإنشاء أربع مناطق "لتخفيف التصعيد" في ثماني محافظات سورية يتواجد فيها مقاتلو الفصائل المعارضة.