استمع
  • لبث المباشر
  • أخر نشرة أخبار
  • أخر موجز للأنباء
  • الإذاعة الموسيقية

مقالات

توقيت: 16/02/2017

هل يصبح بن علي يلديريم آخر رؤساء وزراء تركيا؟



© رئيس الوزراء التركي الجديد بن علي يلديريم (أ ف ب)
يدافع رئيس الوزراء التركي بن علي يلديريم بحماس كبير عن تعديل دستوري يريده الرئيس رجب طيب اردوغان، في موقف يمكن أن يثير الاستغراب بما أن النص الجديد يقضي بإلغاء منصبه.

لكن منذ وصوله إلى رئاسة الحكومة في أيار/مايو 2016، أبدى يلديريم ولاء تاما للشخصية الأكثر نفوذا في تركيا، رئيسها رجب طيب إردوغان.

وفي حال إقرار التعديل الدستوري نهائيا في استفتاء عام مقرر في 16 نيسان/أبريل وستنتقل صلاحيات رئيس الوزراء الى الرئيس قبل إلغاء المنصب واستحداث منصب نائب أو أكثر لرئيس الدولة.

وصرّح يلديريم –مؤخّرا- أن "وجود قبطانين يؤدي إلى غرق المركب."

"الصدر الأعظم"

يعتبر إلغاء المنصب القائم منذ الحقبة العثمانية ولاحقا في الجمهورية التركية الحديثة التي انشئت في 1923، أحد التغيرات الأكثر جذرية في التعديل الدستوري المطروح.

ففي القرن الرابع عشر تولّى الصدر الأعظم في الدولة العثمانية منصبا شبيها برئيس الوزراء، وتمتع أحيانا بنفوذ أكثر من السلطان. وظلّ هذا المنصب قائما حتى انهيار الدولة العثمانية.

وعندما أصبح مؤسّس تركيا الحديثة مصطفى كمال "أتاتورك" أوّل رئيس لها عُيّن بطل الحرب عصمت إينونو أول رئيس وزراء.

وطوال عقود شكّل هذا المنصب الأهم في النظام السياسي التركي، وأصبح اردوغان نفسه قائدا بلا منازع للبلاد أثناء توليه رئاسة الحكومة من 2003 إلى 2014.
 

رغم تمتع رئيس الجمهورية بعدد من الصلاحيات بموجب الدستور الساري الصادر في أعقاب انقلاب 1980، بات عدم استخدامها عرفا سائدا. حتى أن سلف اردوغان في الرئاسة عبد الله غول لقب "بالكاتب العدل" لاقتصار دوره على المصادقة على النصوص التشريعية.

لكن اردوغان قلب الأعراف بعد انتخابه رئيسا في 2014 ولم يتردّد في استبعاد أول رؤساء وزرائه أحمد داود أوغلو مع احتداد الخلافات بينهما.